دمشق – “جمهورية فلسطين”
أصدرت مؤسسات وشخصيات أهلية وحقوقية ونشطاء من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بياناً صحفياً شددت فيه على مسؤوليتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، معربة عن إدراكها لحجم التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الوطنية، والحاجة المُلّحة إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية.
وأكد الموقعون إيمانهم بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار الوطني الجامع في الوطن والشتات، والممثل الشرعي الذي تجسدت شرعيته عبر عقود طويلة من النضال والتضحيات والشهداء والأسرى والمهجرين، مشيرين إلى أن تمسكهم بالمنظمة لا يعني قبول واقع مؤسساتها الحالي واستمرار منطق الاستئثار والهيمنة عليها، بل يدعون إلى إعادة بنائها وتجديد شرعيتها وفق رؤية تستنهض قدرات وطاقات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والدفاع عن حقوقه ومصالحه العليا، من خلال آليات انتخابية صحيحة تحقق التمثيل الشامل والعادل وتضمن المشاركة الحقيقية والفاعلة.
وأوضح البيان أن إجراء الانتخابات يشكل من حيث المبدأ مطلباً وطنياً عاماً، لاسيما أن تغييب الاستحقاقات الانتخابية في العقدين الماضيين كانت له تداعيات خطيرة على الحالة الفلسطينية في الداخل والخارج، في الوقت الذي كان الشعب يطالب فيه بإنهاء الانقسام الفصائلي وتوحيد الموقف الوطني وإعادة بناء وتفعيل المؤسسات التمثيلية عبر آليات ديمقراطية.
ونبه البيان إلى أن العقلية والطريقة التي تُدار بهما العملية الانتخابية لأعضاء المجلس الوطني، في ضوء المرسوم الرئاسي رقم 2 لعام 2026 الذي حدد معايير وتاريخ إنجازها، تكشفان عن توظيف لهذه العملية لاعتبارات تتعلق بتجديد شرعية القيادات القائمة، وليس تجديد شرعية المؤسسات التي تعود ملكيتها وقرارها للشعب الفلسطيني.
وأكد الموقعون رفضهم تحويل الانتخابات المزمعة إلى عملية شكلية تقوم على المحاصصة الفصائلية والتعيين والمجمعات الانتخابية التي ستفرز حكماً ممثلين على مقاس الطرف الذي يدير العملية، كما جرى في نتائج انتخابات الكويت والبحرين وقطر، وتحويلها من ضرورة وطنية لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني وفك الارتباط السياسي والمؤسساتي بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، إلى أداة لإعادة ربط المنظمة ومؤسساتها بقرار وتوجهات السلطة والاشتراطات الخارجية.
وذكّر البيان بالمادة 5 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير التي تنص على انتخاب أعضاء المجلس الوطني عن طريق الاقتراع المباشر من الشعب الفلسطيني وتحديد مدة المجلس بثلاث سنوات. وأشار إلى الخلل المتطاول الذي يعتري التجربة المؤسساتية الفلسطينية والمتمثل في استخدام التعديلات التي طرأت على النظام الأساسي لجهة اللجوء إلى التوافق والتعيين في حال تعذر الانتخابات واعتمادها خلال العقود الماضية كقاعدة عامة بدلاً من استثناء في أضيق الحدود، مؤكداً أن المجلس الوطني يجب أن يكون مجلس الشعب الفلسطيني ويستمد شرعيته من الإرادة الحرة للناخبين.
وطرح البيان رؤية متكاملة لتصويب الحراك الجاري عبر توفير الضمانات الكفيلة بنجاح العملية الانتخابية وتجديد شرعية المجلس الوطني، حذرت من أن عدم توفرها سيؤدي إلى استمرار تآكل المؤسسات وبقائها في دائرة العجز والبطالة والاستخدام الحزبي والفئوي. وتتضمن هذه الرؤية اعتماد الاقتراع الحر والمباشر والسرّي أساساً لانتخاب المجلس وعدم اللجوء إلى التعيينات، مع ضمان حق المستقلين وأعضاء الفصائل والنقابات والاتحادات والشباب والنساء في الترشح وفق شروط عادلة وموحدة، وإجرائها على مراحل وفق جدول زمني ملزم عند تعذر إجرائها في وقت واحد دون اتخاذ ذلك ذريعة للتعيين أو التأجيل المفتوح.
كما طالبت الرؤية بتشكيل هيئة مستقلة ومحايدة تشرف على التسجيل والانتخاب والفرز وإعلان النتائج تحت رقابة وطنية مستقلة، وإنشاء سجل انتخابي شامل وشفاف يتيح للفلسطينيين في الوطن والشتات التسجيل والمراجعة والاعتراض من دون إقصاء.
وشددت على ضرورة ضمان تمثيل عادل وحقيقي للفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن ودول الخليج وأوروبا والأميركيتين وسائر أماكن الشتات واللجوء، وإعادة تفعيل الاتحادات والنقابات والمؤسسات الشعبية والمجتمع المدني، معتبرة أن المرسوم الرئاسي تعامل بشكل منفرد مع مسألة تمثيل الشتات عبر تحديد أعضاء المجلس بـ 350 عضواً، بواقع 200 للداخل و150 للاجئين في الخارج، وهي نسبة لا تعكس طبيعة التوزيع الجغرافي ومصالح الفلسطينيين.
ودعا البيان إلى إنهاء المحاصصة ورفض توزيع المقاعد مسبقاً بين الفصائل أو منح أي جهة مقاعد مضمونة، وإنهاء الوصاية الحزبية والفصائلية لكون الناخبين هم من يحددون التمثيل.
كما طالب بفك الارتباط السياسي والمؤسسي بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير واستعادة المنظمة استقلالها وقرارها الوطني التزاماً بتفعيل قرارات المجلس المركزي في دورتي 2018 و2022، على أن يتولى المجلس الوطني المنتخب انتخاب قيادة المنظمة وتجديد مؤسساتها ديمقراطياً وإعادة تفعيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والاتحادات الشعبية.
واختتم البيان بضم صوت الموقعين إلى أصوات الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى التي عبرت عن مواقف تشاطر تطلعات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مشددين على دعوة جميع القوى والفصائل والمؤسسات والشخصيات الفلسطينية إلى حوار وطني جاد للوصول إلى انتخابات ديمقراطية وشفافة وإعادة بناء منظمة التحرير على أساس الشراكة والانتخاب والتمثيل الحقيقي.
المؤسسات الموقعة:
- تجمع مصير
- الحملة الفلسطينية للعدالة وضحايا الاختفاء القسري
- رابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا
- مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا
- مبادرة فلسطيني سورية للرقابة الشعبية – مرصد
- مؤسسة وطن
- منصة يرموك.نت
- مخيم اليرموك نيوز
- نشطاء فلسطينيي سورية في لبنان
الشخصيات والأفراد:
- ابراهيم جبر
- أحمد أبو جود
- أحمد عرفات حمدان
- أحمد عثمان
- أكرم عطوة
- الوليد يحيى
- إياد أبو العلا
- ايمن سلمان
- ايمن فهمي ابو هاشم
- ايهم أحمد سعيد
- باسم يونس السبع
- بسام محمود عليان
- بشار محمد
- ثائر أبو شرخ
- ثائر يوسف عودة
- جهاد الرفاعي
- حسام السعد
- حسام سلامة
- حنان حسين ابو عيشة
- خليل أبو سلمى الخليل
- داود عبد المنعم
- رائد جبر
- رجب مصطفى حسن
- ريمه فواز فواز
- سامي جودت ادريس
- طارق أبو غزالة
- طه عبد الواحد الولي
- عزالدين البرغوثي
- عدنان عبد الرحمن
- عقاب محمود محمد
- علاء عبود
- عمر ادريس
- غانم خليل حسين
- فاطمة علي لوحيد
- فايز أبو عيد
- فضل السقال
- ماهر شاويش
- محمد صفية
- محمد نور المصري
- محمد هشام تميم
- محمد هيثم فريجة
- محمد واضح
- محمود حسن
- معاذ عبد المجيد
- نايف الصمادي
- نورس المصري
- هشام الرفاعي
- وليد محمد
- نبيل السهلي
- احمد عمر رغيس
- حسان السعدي
- حامد حسون
(ملاحظة: يمكن للراغبين التوقيع على البيان من خلال الرابط المخصص، وسيتم نشر وتحديث أسماء المؤسسات والشخصيات الموقعة تباعاً).





